القائمة الرئيسية

الصفحات

مدخل التربية على الاختيار في المنهاج التربوي المغربي

مدخل التربية على الاختيار في المنهاج التربوي المغربي

نتيجة التطورات المجتمعية واستجابة لحاجيات ومتطلبات العصر عرفت وظائف المدرسة تغيرات وتحولات مهمة، فلم تعد وظيفة المدرسة رهينة بالتلقين والتلمذة السلبية المعتمدة على بيداغوجيا التخزين والشحن والإلقاء والعرض والاستظهار، بل انتقلت إلى مدرسة البناء والتفاعل والتنشيط والمشاركة والانفتاح على الذات والمحيط القريب والبعيد. بهدف جعل التعلمات والمكتسبات المدرسية نفعية ليس فقط بالنسبة للمتعلم، بل نفعية كذلك بالنسبة للمجتمع.
في السياق ذاته، تبنى النظام التربوي المغربي مدخل التربية على الاختيار كأحد أهم مداخل المنهاج التربوي، إلى جانب التربية على القيم، باعتبارهما لا ينفصلان عن بعضهما البعض ويستهدفان معا إكساب المتعلمات والمتعلمين القيم والمعارف والمهارات، التي تؤهلهم للاندماج في الحياة العملية والاجتماعية ومواصلة التعلم مدى الحياة، وتزويد المجتمع بالكفاءات من المؤهلين والمواطنين القـادرين علـى الإسهام في البناء المتواصل للوطن؛ وذلك بالارتكاز على ترسيخ القيم الحضارية والدينية والوطنية (مدخل القيم) وتنمية الاستقلالية والتفاعل الإيجابي مع المحيط، وممارسة النقد وإعمال العقل (مدخل التربية على الاختيار).
مدخل التربية على الاختيار في المنهاج التربوي المغربي

مفهوم وأهداف وأجرأة التربية على الاختيارفي المنهاج التربوي المغربي

تعريف الاختيار

الاختيار هو التمييز والمفاضلة بين مجموعة عناصر سواء في الوسط المدرسي أو الوسط المجتمعي، وبذلك يكون موضوع التربية على الاختيار هو تأهيل المتعلم(ة) لاكتساب القدرة على التمييز واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب في إطار من الوعي والاستقلالية والاحساس بالمسؤولية.

أهداف مدخل التربية على الاختيار

إن دور المدرسة محوري في تربية المتعلمات والمتعلمين على الاختيار وإكسابهم مهارات اتخاذ القرار حتى يستطيعوا تحمل مسؤولياتهم بما يتلاءم مع القيم المرجعية الوطنية ولكي تتمكن المدرسة من القيام بوظائفها في هذا المجال، ينبغي اعتماد برامج تربوية وفق اختيارات وتوجهات واضحة، وتنظيمها داخل سلك التعليم الابتدائي بما يخدم المواصفات العامة للمتعلم(ة) وتتمثل أبرز أهداف التربية على الاختيار فيما يلي:
  • تكوين شخصية مستقلة ومتوازنة ومتفتحة؛
  • تنمية الوعي بالواجبات والحقوق؛
  • التربية على المواطنة وممارسة الديمقراطية؛
  • التشبع بروح الحوار والتسامح وقبول الاختلاف؛
  • الثقة بالنفس والتفتح على الغير؛
  • التحلي بقيم المشاركة الإيجابية في الشأن المدرسي والمحلي وبقيم تحمل المسؤولية والانضباط؛
  • إعمال العقل واعتماد الفكر النقدي وإبداء الرأي؛
  • تثمين العمل والاجتهاد والمثابرة؛
  • القدرة على تدبير مشاريع شخصية ذات صلة بالحياة المدرسية والاجتماعية.

دور المدرس في تربية المتعلم (ة) على الاختيار (الأجرأة)

التربية على الاختيار كأساس بيداغوجي استراتيجي لا تتضح معالمها إلا من خلال أجرأة مضمونها النظري تطبيقيا في المدرسة وفي الأسرة. ومن بين الوسائل المساعدة على ترجمة الحرية على الاختيار إلى ممارسات ملموسة:
  • تقديم النموذج الإيجابي في اختيار القرار المناسب ومناقشة نتائجه؛
  • إشراك المتعلمات والمتعلمين في الاختيارات التي تهم الحياة المدرسية (كيفية تنظيم حفل نهاية السنة الدراسية مثلا)
  • تربية المتعلم (ة) على الانفتاح على الغير والتخلي عن الأنانية، والتشبع بقيم العدالة والتعاون والتضامن والتسامح...
  • ترسيخ مبادئ حرية الرأي واستقلالية الفكر والتعلم الذاتي؛
  • خلق الفضاء المناسب للتربية على الاختيار؛
  • التربية على النقد الذاتي
مواضيع أخرى ذات صلة يستحسن الطلاع عليها:
انضموا إلى صفحتنا على الفايسبوك لمزيد من المواضيع التربوية
لنشر مواضيعكم ومقالاتكم التربوية وكل ما يتعلق بميدان التدريس وتقاسمها مع السادة الأساتذة، يرجى مراسلتنا من خلال صفحاتنا على منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال البريد الالكتروني للموقع [email protected]

تعليقات